الحاله :
تاريخ التسجيل: 31 - 7 - 2008
رقم العضوية: 1854
المشاركات: 22
كيف تكون تقيا اول مواضيعي
كيف تكون تقيّاً؟
أن تحب الله أكثر من أي شيء.
أن تستشعر مراقبة الله دائماً.
أن تعلم عاقبة المعاصي.
أن تتعلم كيف تقاوم هواك وتتغلب عليه.
أن تدرك مكائد الشيطان و وساوسه.
وهذه الأشياء سهلة بالقول وصعبة في التطبيق..، فبعض الناس يغفل وينسى مرافبة الله له،وينسى حديث (( اعبد الله كأنك تراه))..
إذا ما خلوتَ الدهر يوماً فلا تقل*** خلوتُ ولكن قل عليّ رقيــــــــــبُ
ولا تحسبنّ الله يغفل ساعــــــــــــة***ولا أنّ ما يخفى عليه يغيـــــــــــــبُ
وأما مسألة معرفة مافي الحرام من المفاسد والآلام فإن الإنسان يكفي أن يتأمل فيما حصل للكبار، و ما حصل للأقوام السابقة، ما الذي أخرج الأبوين من الجنة؟ من دار النعيم واللذة والسرور إلى دار الآلام والأحزان..؟؛ المعصية..!..فالحرام يترتب عليه مفاسد ومصائب..
وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ومسخ باطنه وظاهره فجعله في أقبح صورة وبدّله بالقرب بعداً وبالرحمة لعنة وبالجنّة ناراً تلظّى فهان على الله غاية الهوان وصار فاسقاً مجرماً قاد البشرية إلى كل فساد وشرّ؟؛ المعصية..!
ما الذي أغرق أهل الأرض جميعهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال..؟ ، ما الذي سلّط الريح العقيم على قوم عاد حتى ألقتهم صرعى على سطح الأرض..؟،ما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطّعت قلوبهم في أجوافهم..؟، ما الذي رفع قرية سدود..قرية قوم لوط..حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم ، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها، وأتبعها بحجارة وجعل مكانها شيئاً منتناً لا يكاد يوجد فيه حياة..؟، وما الذي أرسل على قوم شعيب عذا ب الظُّلّة، لما صار فوق رؤوسهم أمطرهم ناراً تلظّى..؟، وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم تعرض عليها صباح مساء؟ فالأجساد للغرق والأرواح للحرق والموعد يوم القيامة..!
فتأمل مافي الذنوب من الآلام والمصائب ؛ يقود إلى التقوى ولو كان فيها لذّة..
تفنى اللذاذة ممن نال لذتهـــــــا*** من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء من مغبّتهــا***لاخير في لذة من بعدها النـــار
وكذلك فالإنسان لابد أن يتعلم كيف يغالب هواه وابتداءً من معالجة الخواطر، أول ما تأتي الخاطرة بالمعصية أو بالشر يطردها، وهذا هو العلاج الناجع؛ أن الإنسان يدافع الهوى والخاطرة ويتغلّب عليها، ولا بأس أن يفطم نفسه عن المعاصي ولو كان ذلك شيئاً مكروهاً بالنسبة له، فالصبر على الحرام ليس سهلاً بل فيه ألم لكن يعقبه لذّة وراحة يوم الدنيا..
أنت في دار شتات فتأهّب لشتاتــــــــــك
واجعل الدنيا كيوم صمته عن شهواتك
واجعل الفطر عند الله في يوم وفاتـك
* * *
لا خير فيمن لا يراقب ربه عند الهوى ويخافه إيــــــــــــــــــــــــماناً
حجب التقى سبل الهوى فأخو التقى يخشى إذا وافى المعاد هوانا
* * *
ما إن دعاني الهوى لفاحشةٍ
إلا نهاني الحياء والكرمُ
فلا على فاحش مددت يدي
ولا مشت بي لريبة قدمٌ
ولاشك أن هذا كما تقدم فيه غصّة في البداية لكن أحسن من الشوك والغسلين والضريع يوم القيامة والإنسان أحياناً يترك المعاصي شهامة ورجولة لو تأمل ما فيها من الخسّة..
وأغضّ طرفي إن بدت لي جارتي
حتى يواري جارتي مأواها
إذا كان هذا العربي قبل الإسلام يفاخر انه يغض طرفه عز وجلن جارته فبعد الإسلام كيف يجب أن نكون..؟، إذا كان الفرد يمكن أن يترك بعض المعاصي خجلاً من الناس.. فما باله إذا فكر من جهة الله..؟ سيكون الترك أعظم..!
ثم يجب على المرء أن يعرف مكائد إبليس لكي يتقيه وإبليس له عدة طرق في إغواء الناس فينبغي أن ينظر فيها، كيف يشغله مثلاً بالمفضول عن الفاضل وهذا أنزل المراتب وكيف يبدأ به من الشرك أولاً..!
صفات المتقين
ذكر الله من صفاتهم أنهم يؤمنون بالغيب إيماناً جازماً { هدىً للمتقين الذين يؤمنون بالغيب}.
يعفون ويصفحون { وأن تعفوا أقرب للتقوى}.
لا يقترفون الكبائر ولا يصرون على الصغائر، وإذا وقعوا في ذنب سارعوا إلى التوبة منه { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}سارعوا مباشرة إلى التوبة والإنابة إذا أصابتهم صغيرة.
يتحرون الصّدق في الأقوال والأعمال { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}، الذي جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي صدق به قيل هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .{ أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}، هذا بيان أن المتقي يصدق.
يعظمون شعائر الله { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}، وما معنى تعظيم شعائر الله؟؛ أن المرء يعظم حرمات ربه فلا ينتهكها،ويعظّم أوامر الله فيأتي بها على وجهها، ويأتي بأنفس الأشياء، فلو طُلِب منه هدي في الحج أو أضحية استسمنه واستحسنه وأتى به على أحسن وأنفس وأغلى ما يجد ، هذا من تعظيم شعائر الله. وكان إشعار الهدي وهو تعليمه بعلامة حتى لا يؤخذ أو إذا ضاع يُعرف هذا ما يفعله الحاج من السنة.
يتحرون العدل ويحكمون به { ولا يجرمنّكم شنآن قوم ٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} .الآية أساساً في المشركين والمشركون يبُكرَهون ويبغضُون لأجل شرك والكفر ومع ذلك أمرنا أن نعدل فيهم. وعلي بن أبي طالب لما اختصم مع يهودي ، حكم عليه القاضي لما لم يأتِ ببينة، وسُلّمت الدرع لليهودي، فاندهش اليهودي كيف يُحكم له على أمير المؤمنين، و الدرع كان لعلي رضي الله عنه ولم تكن له بيّنة، قال شهودي الحسن والحسين، قال لا تجوز شهادة الأبناء للأب، قال سيّدا شباب أهل الجنة، قال هذا في الجنّة..، فمن دهشة اليهودي مما رأى قاليا أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، الدرع درعك ، سقطت منك وأنت خارج إلى صفّين ، فاختلستها. إذاً إذا رأى الكفار عدل المسلمين يمكن أن يسلموا.
المتقين يتبعون سبيل الأنبياء والصادقين والمصلحين يكونون معهم، { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}، فأهل الصدق هم أصحاب المتقين وإخوانهم ورفقاءهم وأهل جلوسهم وروّاد منتدياتهم.
يدع مالا بأس به حذراً مما به بأس لأجل حديث (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )) ، تمام التقوى أن تتقي الله حتى تترك أحياناً ما ترى بعض الحلال خشية أن تكون حراماً، النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى تمرة فيريد أن يأكلها فيتركها لأنه يخشى أن تكون سقطت من تمر الصدقة . والورع يجب أن يكون ورعاً صحيحاً ، فبعض الناس يفعلون الكبائر ثم يتورعون عن الأشياء اليسيرة..!." عجبتُ لكم يا أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تسألون عن دم البعوض"..!!!، فلذلك ينبغي أن يكون الورع على أساس، امرئ ترك المحرمات ثم هو آخذ في الإعراض عن المشتبهات، ولذلك لما سُئِل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل يشتري البقل ويشترط الخوصة أنه يخشى أن تكون هذه التي تربط بها حزمة البقل غير داخلة في البيع فيشترط على البائع ذلك..،قال : ما هذه المسائل..؟!!!، قالوا :فلان يفعل ذلك..إبراهيم بن أبي نعيم..قال: هذا نعما..هذا رجل يليق بحاله .. رجل متقي جداً. وهو الذي سُئِل رحمه الله عن رجل له زوجة وأمه تأمره بطلاقها فقال : (( إن كان برّ أمه في كل شيء حتى لم يبقَ إلا طلاق زوجته؛ يفعل، ولكن إن كان يبرها بطلاق زوجته ثم يقوم إلى أمه بعد ذلك فيضربها فلا يفعل..!)). باذن الرحمن انزل لكم اجزاء متتابعه من التقوي وفوائدها وهذا الموضوع من كتاب سلسة اعمل القلوب للشيخ المنجد لا تنسوني من صالح دعائكم محبكم في الله tito
مواقع النشر (المفضلة)